الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
385
أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة ( كتاب النكاح )
السادس : أنّها لابدّ وأن تكون من الأنعام الثلاثة ، ولا يكفي غيرها . السابع : عدم كفاية التصدّق بثمنها . الثامن : أنّه قد يقال باشتراط شروط الاضْحيَّة فيها ، وهو غير ثابت . التاسع : أنّه يستحبّ إعطاء القابلة الرِجل والوَرِك . العاشر : أنّه لو لم تكن هناك قابلة أعطيت الامّ تتصدّق بهما . والوجه في إطلاق اسم « العقيقة » على هذه الذبيحة ، أنّه من « العقّ » بمعنى الشقّ ؛ لأنّه يشقّ رقبتها ، ويفري أوداجها ، أو يشقّ عن المولود أمواج الفتن والبلاء . أمّا الفرع الأوّل : فقد وقع الكلام في حكمها ؛ فعن المشهور من أصحابنا أنّها مستحبّة ، بل ادّعي الإجماع عليه . وعن السيّد المرتضى وابن الجنيد أنّها واجبة ، وادّعى في محكيّ « الانتصار » الإجماع عليه . والظاهر أنّه إجماع على القاعدة ؛ وهي ظهور الأمر في الوجوب . وظاهر عنوان الفيض في « الوافي » أنّها واجبة أيضاً . قال صاحب « الحدائق » قدس سره : « اختلف الأصحاب في وجوبها واستحبابها ، والمشهور الثاني ، وإلى الأوّل ذهب المرتضى ، وابن الجنيد ادّعى إليه في « الانتصار » إجماع الإمامية ، ويظهر من المحدّث الكاشاني في « الوافي » الميل إليه ، حيث قال : باب العقيقة ووجوبها . . . . والتحقيق : أنّ المسألة لا تخلو من شوب الإشكال ؛ لما عرفت ممّا قدّمنا من الأخبار الظاهرة في الوجوب » « 1 » . وقريب منه ما ذكره سيّد « المدارك » في « نهاية المرام » ثمّ قال في آخر كلامه : « والمسألة محلّ إشكال ، والاحتياط يقتضي عدم الإخلال بها بحال » « 2 » . والحاصل : أنّ المسألة ذات قولين عندنا ؛ وإن كان المشهور الاستحباب . وهي عند العامّة ذات قولين أيضاً ، ولكن بشكل آخر ؛ قال ابن قدامة في
--> ( 1 ) . الحدائق الناضرة 25 : 57 . ( 2 ) . نهاية المرام 1 : 454 .